الشيخ محمد أمين زين الدين
402
كلمة التقوى
أثنائه ، بحيث يصدق عليه أنه حضر عرفات ووقف فيها مسمى الوقوف في وقتها الاختياري المذكور ، والباقي من الوقوف في الوقت واجب غير ركن ، والنتيجة المعلومة لذلك : أن المكلف إذا ترك الوقوف في جميع الوقت من أوله إلى آخره ولم يدرك منه شيئا ، وكان عامدا في فعله بطل حجه ، ولا يصححه أن يحضر موقف عرفات في فترة من ليلة العاشر ، وهي الوقت الاضطراري لعرفات كما سيأتي بيانه ، ولا يصح حجه أن يحضر الوقوف في المشعر الحرام في وقته الاختياري أو في وقته الاضطراري - كما سيأتي - ، سواء وقف في عرفات ليلة العيد أم لا ، وعلى وجه الاجمال فلا يصح حجه في جميع الصور ، وكذلك الحكم في المكلف إذا كان جاهلا مقصرا في تعلم أحكامه ، فإذا ترك الوقوف ولم يدرك الركن منه بطل حجه وجرى فيه حكم العامد . [ المسألة 897 : ] إذا ترك المكلف الوقوف في عرفات ناسيا أو ساهيا غير عامد ، فإن تذكره والوقت الاختياري للوقوف بها لا يزال باقيا ، وجب عليه أن يحضر ويتدارك الوقوف ولو بادراك الركن ، وهو مسمى الوقوف ، فإذا بادر وأدركه كذلك صح حجه ، وإذا تركه بعد أن تذكره مع قدرته على الحضور والتدارك بطل حجه لتعمده ، وإذا تذكر الوقوف بعد غروب الشمس وخروج الوقت وجب عليه أن يقف في عرفات فترة من ليلة العيد ، وهي الوقت الاضطراري لها ، ثم يفيض منها ليدرك الوقوف بالمشعر الحرام في وقته ، وبذلك يصح حجه ، وكذلك الحكم في المكلف إذا كان جاهلا قاصرا ، أو كان معذورا لبعض الطوارئ التي أوجبت له عدم القدرة فلم يدرك الموقف لعذره ، فيجري فيه الحكم الآنف بيانه ، وإذا ترك المكلف الوقوف الاضطراري بعرفات في الصور المذكورة في المسألة ولم يأت به بعد